السيد اليزدي
529
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
( مسألة 13 ) : يجوز للعامل أن يشارك غيره في مزارعته أو يزارعه في حصّته ؛ من غير فرق بين أن يكون البذر منه أو من المالك ولا يشترط فيه إذنه ، نعم لا يجوز تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلّابإذنه وإلّا كان ضامناً ، كما هو كذلك في الإجارة أيضاً ، والظاهر جواز « 1 » نقل مزارعته إلى الغير بحيث يكون كأ نّه هو الطرف للمالك بصلح ونحوه ؛ بعوض ولو من خارج أو بلا عوض ، كما يجوز نقل حصّته إلى الغير ؛ سواء كان ذلك قبل ظهور الحاصل أو بعده ، كلّ ذلك لأنّ عقد المزارعة من العقود اللازمة الموجبة لنقل منفعة « 2 » الأرض نصفاً أو ثلثاً أو نحوهما إلى العامل ، فله نقلها إلى الغير بمقتضى قاعدة السلطنة ، ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون المالك شرط عليه مباشرة العمل بنفسه أو لا ؛ إذ لا منافاة بين صحّة المذكورات وبين مباشرته للعمل ؛ إذ لا يلزم في صحّة المزارعة مباشرة العمل ، فيصحّ أن يشارك أو يزارع غيره ويكون هو المباشر دون ذلك الغير . ( مسألة 14 ) : إذا تبيّن بطلان العقد فإمّا أن يكون قبل الشروع في العمل أو بعده وقبل الزرع ؛ بمعنى نثر الحبّ في الأرض أو بعده وقبل حصول الحاصل ، أو بعده ، فإن كان قبل الشروع فلا بحث ولا إشكال ، وإن كان بعده وقبل الزرع ؛ بمعنى الإتيان بالمقدّمات من حفر النهر وكري الأرض وشراء الآلات
--> ( 1 ) - ليس هذا من المزارعة ، ولا يجوز عقد المزارعة كذلك ، ولا معنى لنقل مزارعته إلىالغير ، نعم يجوز نقل حصّته إلى الغير وشرط القيام بأمر المزارعة عليه ، لكن الناقل طرف للمالك وعليه القيام - ولو تسبيباً - بأمر الزراعة كما فعل . ( 2 ) - ليس مقتضى المزارعة نقل المنفعة إلى العامل ، بل مقتضاها ثبوت حقّ الانتفاع بالزرعمن الأرض .